آقا ضياء العراقي

271

بدائع الافكار في الأصول

ولا يجد ماء للطهارة هو موضوع الخطاب بالتيمم ( ومن أدلتها ) أيضا قوله « ع » التيمم أحد الطهورين بتقريب ان ظاهره كون التيمم فردا للطهارة مطلقا سواء تمكن من استعمال الماء أم لم يتمكن غاية الأمر ان الاطلاق المزبور قد تحقق تقيده في الجملة بعدم التمكن من استعمال الماء والقدر المتيقن منه هو عدم التمكن من استعماله حين إرادة الفعل المشروط بالطهارة واما كون الاستيعاب شرطا في مشروعية التيمم في أول الوقت فيدفعه الاطلاق المزبور ( ومن الموارد الخاصة ) مورد التقية والظاهر من اطلاق أدلتها كفاية مطلق الاضطرار في تشريع العمل على وفق التقية واجزائه عن المأمور به الواقعي فان اطلاق الأمر بالصلاة معهم بصلواتهم بل كل عمل شرعت فيه التقية يدل على تشريعها فيه حين الابتلاء بها وان علم المكلف بارتفاعها في باقي الوقت بل لو حمل اطلاق دليلها على صورة استيعابها للوقت لأوجب ذلك تخصيص الدليل العام بالفرد النادر كما أنه يستفاد من مجموع أدلة التقية ان العمل على وفقها أحد افراد العمل المكلف به واقعا أو انه فرد له تنزيلا وذلك يستلزم الاجزاء لوفائه بالمصلحة الواقعية كما لا يخفى لكن قد يستشعر من بعض الأخبار التي امر المكلف فيها بالصلاة أولا في الدار ثم الصلاة معهم ثانيا ان الأجزاء يستند إلى إلى تقويت المصلحة الواقعية وقيام المصلحة المضادة في محلها لا إلى وفاء مصلحة المأتي به تقية بالمصلحة الواقعية . الأمر الثالث [ مقتضى الأصل في اجزاء المأمور به اضطراري ] في بيان مقتضى الأصل حيث يشك في اجزاء المأتي به بالامر الاضطراري عن المأمور به الواقعي الاختياري فاعلم أن الشك في الاجزاء تارة يكون من جهة الإعادة في الوقت وأخرى من جهة القضاء في خارجه وعلى كل من التقديرين يحتمل ان يكون الاجزاء على فرضه مستندا إلى وفاء مصلحة العمل الاضطراري بتمام مصلحة العمل الاختياري كما يحتمل ان يكون مستندا إلى عدم امكان استيفاء الباقي من مصلحة العمل الاختياري فلا يكون البحث عن اجزاء العمل الاضطراري منحصرا بالوجه الأول لان غاية ما يتصور دليلا للحصر هو انه مع الاحتمال الثاني لا يجوز للحكيم ان يأمر بالبدل بمجرد الاضطرار مع علمه بارتفاعه في أثناء الوقت وعدم استيعابه لأنه يفوت بذلك شيئا لازم التدارك من المصلحة الواقعية الاختيارية مع تمكنه من استيفائه بلزوم الانتظار وعدم تشريع البدار وعليه